مقابلة مفتوحة مع زينة عكاوي – الجزء الثاني


إن زينة عكاوي من مؤسسي PAZ Marketing Agency، شركة عائلية متخصصة بالعلاقات العامة والعالم الرقمي والتسويق التأثيري وتنظيم الفعاليات. كما أن لديها خبرة 16 عام في مجال التسويق والتواصل. زينة عكاوي رائدة أعمال ناجحة، ساهمت في ارتقاء دور المرأة الشرقية العصرية… فأجرينا مقابلة معها – الجزء الأول، وفي ما يلي الجزء الثاني:  

ما هي تحديات إدارة شركة عائلية، وما الذي يفرقها عن دور إداري عادي؟

تتجلى أبرز التحديات لدى شركة عائلية في عملية صنع القرار، فمن الضروري أن يتم الحفاظ على جو الفريق الواحد حيث يستخدم كل من الأعضاء قدراته لإنجاح الشركة. والأهم هو وضع حد فاصل بين العلاقتين العائلية والمهنية!

الإيجابيات:

– التعاون مع أشخاص تثقين بهم وتهتمين لأمرهم، مما يخلق بيئة عمل مشجعة تزيد من الثقة بالنفس لدى جميع أفراد العائلة

– تكون بيئة العمل مسترخية

– يفهم جميع أفراد العائلة أنهم يعملون معاً نحو هدف موحّد

السلبيات:

– قد تنشأ صراعات من جراء اختلاف الآراء

– تنتقل المشاكل الشخصية إلى مكان العمل والعكس صحيح

– مقاومة التغيير شديدة

هل ترين أن على المرأة الشرقية العمل بجدّ أكثر من الرجل لإثبات قدراتها؟ أخبرينا عن خبرتك الشخصية، نظراً إلى أنك شغلت مناصب إدارية من ذي قبل.

لا شكّ في أن المرأة تشقى أكثر من الرجل في مجتمعنا، فلديها مسؤوليات عديدة، على غرار العمل لمساعدة زوجها، وإذا كانت عزباء عليها التواجد في بيئة مناسبة لتزدهر ويلمع نجمها. إضافةً إلى المسؤوليات المهنية، يُطلب من المرأة الاهتمام بمنزلها وأولادها وأهلها وزوجها، الخ.

إضافة إلى ذلك، قد تغيرت بيئة العمل الإداري في السنوات الأخيرة، وذلك مع دخول المرأة، حاملةً معها الخطط والأهداف والطموح. غير أن مشاكل عدة تواجه سيدة الأعمال الواثقة من نفسها، ومنها التواجد في بيئة “ذكورية” حيث يشعرها الزملاء أنها “ضعيفة”. وقد يدفعها ذلك إلى الشكّ في نفسها وفي قدراتها. من جهتي، وبصفتي عزباء، لقد عملت بجدّ لأصل حيث أنا اليوم. لا تشغلني البيئة ولا أقارن نفسي بأحد، إن كان رجلاً أو منافساً. أقوم بعملي فحسب وأسلمه وأشعر بالرضى في نهاية المطاف. تعلمت الأنانية!

 بصفتك صاحبة شركة، كيف توجدين توازناً بين حياتك الشخصية وعملك؟

حين تقومين بالتخطيط لمهامك، يمكنك إيجاد الوقت للقيام بأي شيء. فأحدد وقتاً للعائلة والأصدقاء لأخفف عن نفسي. كما أنني أعمل 9 ساعات في اليوم طوال أيام الأسبوع وأحضر فعاليات لبناء العلاقات وأمضي الوقت مع عائلتي.

 هل برأيك عالم الأعمال لا يعدل بحق الأم العاملة؟

لست أماً في الوقت الحالي، لكنني سأنجب يوماً ما. ولا أعتقد أن عالم الأعمال يظلم المرأة. فعلى الأم التي تربي أطفالاً صغار أن تحسن اختيار العمل الذي يناسبها. أما حين يكبر أطفالها، فيصبح لديها الحرية لاختيار الوظيفة التي ترغبها وتستمتع بها. برأيي إن الظلم يحدث حين يتخلى رجل عن عائلته وتضطر المرأة أن تنفق لوحدها على الأولاد وتربيهم من دون أي دعم. وما من شركة ستفهم نسبة الضغط التي تتعرض لها الأم في تلك الحالة (تسديد أقساط المدارس وإيجار البيت وإيجاد توازن بين عملها ونشاطات أولادها، الخ). برأيي، على كل امرأة أو أم أن تملأ وقتها بالعمل، مهما كان وضعه، وما من سبب لعدم تأدية دور فعال في المجتمع. فإن عدم العمل يحدّ من التطور العقلي ويخلق المشاكل.

الأوسمة

تعليقات