عن التبرج والثقة بالنفس… وAlicia Keys
1 / 3
  • Alicia Keys

    Alicia Keys

  • صورة Alicia Keys على الأنستغرام

    صورة Alicia Keys على الأنستغرام

  • صورة Alicia Keys على الأنستغرام

    صورة Alicia Keys على الأنستغرام



سمعنا مؤخراً عن موجة من “الثقة بالنفس” أطلقتها الفنانة الأمريكية Alicia Keys حين قرّرت عدم التبرّج بعد الآن، مهما كانت المناسبة. إذ قالت Alicia في هذا الشأن: “لن أحجب نفسي بعد اليوم. لن أحجب وجهي أو عقلي أو روحي أو أفكاري أو أحلامي أو مشاكلي أو نموّي العاطفي. لن أحجب شيئاً أبداً”. وإن خيارها الشخصي هذا ليس وحيداً في هوليوود، بل سبقتها عدة ممثلات وفنانات في الدفاع عن الجمال الطبيعي، على غرار Jessica Biel وAmanda Seyfried وNicole Richie.

إقرئي أيضاً : دبلوماسية المرأة في مكان العمل ، أول أولومبية أمريكية محجبة ، أغنية Wannabe : نظال في سبيل المساواة .

إنني من أشد المعجبين بـ Alicia Keys، وبشجاعتها وتمردها غير المشروط على عالم يفرض على المرأة أن تحجب الوجه الذي منحه إياها الله. ولا شكّ في أن مسيرة حياتها وانعدام ثقتها وقبولها لنفسها هي حالة مشابهة لما تمرّ به معظم الشابات والنساء. وإن الضغط الذي تعرّضت له بصفتها فنانة أسوء بكثير مما تتعرض له الشابة العادية، نظراً إلى وجودها الدائم أمام عدسات الكاميرات والنقد الذي تواجهه باستمرار.

نشرت صورة لـ Alicia Keys منذ بضعة أيام على حسابي على الـInstagram وكتبت تحتها: “أرجو أن أبلغ في يوم من الأيام درجة الثقة بالنفس التي تتمتع بها تلك السيدة الرائعة”. قعلّقت إحدى صديقاتي قائلةً إنها بلغت تلك الدرجة، والتي تختصر بعبارة “لا أملك الصبر الكافي لأضع أي شيء على وجهي!”. وحين تسألها إحدى الزميلات لم يبدو وجهها هكذا وفيما إذا كانت مريضة، تجيب صديقتي قائلةً: “أنا لا أسألك عن المظهر الذي يبدو عليه وجهك يومياً”. وهنا تكمن المشكلة الأساسية، في نظرة الغير وحكمهم المغلط. إذ يمسي الشكل الطبيعي منظراً “مرضياً”، في حين يرمز المكياج إلى الصحة والعافية. ولو كنت من هؤلاء المؤمنين بنظرية المؤامرة، لقلت إن الشركات تتلاعب بعقول البشر وتقتل فيهم الثقة بالنفس، وذلك بهدف تسويق منتجاتها. ولربما أصبح من هؤلاء، ولا سيما حين أرى ما رأيته يوم أمس وأنا أتسوق لدى متجر مكياج ضخم في دبي مول. فعند وقوفي أمام الصندوق لأدفع 40 درهماً ثمن منتجين اثنين، شاهدت السيدة الواقفة أمامي تدفع ما يقارب 3500 درهم ثمن منتجات مكياج، وعلامات الفرح والرضا تغزو وجهها. هل أنا معقدة أم أن هذا يعتبر جنوناً؟

وعلى هذا، لا يمكنني سوى القول: شكراً Alicia. كامرأة، أشكرك لتمردك على الضغوطات ولتغلبك على انعدام الثقة بالنفس الذي يزرعه المجتمع في كل واحدة منا منذ اللحظة التي نبلغ فيها سنّ المراهقة. أشكرك وأحسدك. إذ إنني كسائر النساء أملك المكياج وأشتريه وأستخدمه في بعض الأحيان لتغطية ما أسميه “وجه الـ zombie”، أو لحضور مناسبات معينة تفرض علينا “التبرج والأناقة”. وفي أوقات أخرى، أستخدمه من جراء كلام أسمعه أو ضغوطات صغيرة أواجهها في الحياة اليومية، قد لا تبدو مهمة، ولكنها تؤثر بي، بصفتي منتج مهترئ من هذا المجتمع السطحي.

أشكرك… وأحسدك.

Twitter: @myr_naj



تعليقات

المزيد من